الشيخ يوسف الخراساني الحائري
209
مدارك العروة
عدم امتناع أصحاب القروح والجروح ومن به الدم القليل من حضور الجمعة والجماعات والمرور في المساجد لأغراض أخر ، وعدم منع الصبيان مع عدم خلوهم من النجاسة غالبا ، ولعل القائل بالمنع استثنى ذلك . وكيف كان الأوجه هو ما ذكرناه من الجواز وإن لم يكن هناك ضرورة عرفية ، واما إدخال المتنجس إذا لم يوجب الهتك فبطريق أولى يجوز على ما عرفت وجهه . ( تنبيه ) يستفاد من الأخبار الدالة على جواز اتخاذ الكنيف مسجدا بعد طمه وطرح التراب فيه ان وجوب إزالة النجاسة انما هو من ظاهر المسجد واما باطنه وما هو تحت التراب بعد الطم فلا يجب الإزالة ، وهي أخبار مستفيضة معتبرة ، والمحقق الأردبيلي « قده » التزم بمفادها ولكن اقتصر على موارد الرخصة ولا يعمم الحكم في غير مواردها ، ولكن الحق هو الجواز مطلقا وان صدق المسجدية على التحت والباطن ، وذلك لعدم الدليل على وجوب الإزالة ، فيكفي الأصل بعد قصور أدلة التطهير ، وعلى فرض تمامية العمومات نخصصها بهذه الأخبار المعتبرة . * المتن : مسألة - 3 ) وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سببا ، فيجب على كل أحد ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) بل الأقوى ان له جهة اختصاص به أيضا مضافا إلى وجوبه الكفائي على الكل ، لان بقاء النجاسة فيه إبقاء لعمله الذي كان محرما عليه حدوثا وبقاء ، فعليه إعدام عمله ولناظر المسجد إلزامه به ، وأخذ مؤنته منه ، وكذا المصحف ونحوه - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة - 4 ) إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ومع الضيق قدمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واستغل بالصلاة عصى لترك الإزالة لكن في بطلان صلاته اشكال ، والأقوى الصحة . هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأما مع عدم قدرته مطلقا